Search
  • GIHR

تشويه الأعضاء التناسلية للإناث

كلمة معهد جنيف لحقوق الإنسان

بمناسبة اليوم العالمي لعدم التسامح مطلقا إزاء تشويه الأعضاء التناسلية للإناث

6 شباط / فبراير 2020

يوافق اليوم السادس من فبراير/ شباط "اليوم العالمي لعدم التسامح مطلقا مع تشويه الأعضاء التناسلية للإناث". الإحصائيات والتقارير تشير إلي أنه في ع


ام 2020، يوجد أكثر من 4 مليون فتاة في كل أنحاء العالم معرضات لمخاطر ممارسة ختان الإناث، و أن هناك زيادة مطردة في عدد السكان في 30 بلدا في أفريقيا والشرق الأوسط يشيع فيها ختان الإناث ، وشائعة كذلك في عدد من البلدان الآسيوية، وبين بعض جماعات السكان الأصليين في أمريكا اللاتينية وبين المهاجرين الذين يعيشون في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية وأستراليا ونيوزيلندا، وتُختن ما لا يقل عن 30% من الفتيات ممن هن دون سن 15، وأن ضحاياها بلغ عددهن ما يقارب 200 مليون نسمة، أعمارهن بين سن الرضاعة و15 سنة وتتم هذه العادة في الغالب على يد خاتنات تقليديات، وتشير الإحصائيات كذلك إلي أن ما يزيد عل


ى 18% من عمليات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية تتم على أيدي مقدمي خدمات الرعاية الصحية من أطباء وغيرهم.


إن هذه الممارسة السيئة تنطوي على حزمة من الإنتهاكات للحقوق الأساسية للمرأة وللفتاة، فهي إنتهاك لحقوق الطفل وللحق في الصحة الجسدية والنفسية، وإنتهاكا للحق في عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة اللإنسانية حيث تتسبّب هذه الممارسة في نزيف حاد ومشاكل عند التبوّل وتتسبّب في ما بعد بالإصابة بالعقم وبمضاعفات عند الولادة وفي وفياة المواليد ، وقد يصل بها الأمر لإنتهاك الحق في الحياة نفسه فهي في كثير من الحالات تؤدي إلى النزيف المفضي للموت.


إننا في معهد جنيف لحقوق الإنسان إذ نحتفي بهذا اليوم نتخذ منه مناسبة لرفع الوعي وبصفة خاصة بين الشباب للقضاء على هذه الممارسة ، واتخاذ إجراءات ملموسة للحد منها وللتنبية على ضرورة إعتبار هذه الممارسة جريمة يعاقب عليها القانون، وضرورة أن تلعب التشريعات الوطنية دورها في تجريمها بنصوص واضحة وإنزال العقوبات الرادعة على مرتكبيها. كما نتخذ من هذه المناسبة فرصة للدعوة لتنقية الأعراف والتقاليد والموروثات من الممارسات التي تنتهك حقوق الإنسان، وندعو كافة المهتمين للبحث في هذه المسألة للوصول لصيغة تحترم الخصو


صيات الثقافية للشعوب وتمنع إنتهاكات حقوق الإنسان في ذات الوقت.

معهد جنيف لحقوق الإنسان يطلب من الحكومات المعنية تقديم المساعدة للنساء والفتيات اللائي تعرضن لتشويه الأعضاء التناسلية بتقديم خدمات الدعم المناسبة لجبر الآثار الجسدية والفيسولوجية والنفسية. إلي جانب تطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 168/71 بشأن تكثيف الجهود العالمية وتبادل الممارسات الجيدة من أجل القضاء علي ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بتاريخ 19 ديسمبر 2016م، وقرار مجلس حقوق الإنسان الخاص بالقضاء علي ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث الصادر بتاريخ 2 يوليو/ تموز 2018م.


معهد جنيف لحقوق الإنسان يثمن الجهود العالمية المبذولة للقضاء علي هذه الممارسة، ونذكر من بينها قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لجنة وضع المرأة ومجلس حقوق الإنسان، إلي جانب جهود الأمين العام للأ


مم المتحدة والمبادرة العالمية (من أجل القضاء على العنف ضد النساء والفتيات) التي يرعاها الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلي جانب البرنامج المشترك ما بين صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) للقضاء على ختان الإناث.


ولا يفوت معهد جنيف لحقوق الإنسان في هذا اليوم أن يدعو جميع المهتمين والمهتمات لعدم إدخار أي جهد لمحاربة هذه العادة الذميمة، فكل جهد يبذل في هذا الصدد مهما بدا متواضعا يمكنه أن يسهم في دحر هذه الممارسة وإنقاذ طفلة بريئة منها.

معهد جنيف لحقوق الإنسان سيظل دوما يعمل على رفع الوعي بقضايا حقوق الإنسان بشكل عام وقضايا الفتيات والنساء على وجه الخصوص وذلك عن طريق التدريب وبناء وتنمية القدرات للجهات الحكومية المعنية والمؤسسات الوطنية والمنظمات غير الحكومية ، ومن خلال مشاركاته الواسعة في المحافل الدولية للحد من الإنتهاكات الحقوقية، من أجل عالم خالي من تشويه الأعضاء التناسلية