Search

يوم الشباب العالمي



كلمة معهد جنيف لحقوق الإنسان بمناسبة يوم الشباب العالمي

الشباب كلمة لها دويّ في الأسماع، وما أن ذكرت هذه الكلمة إلا واستشعر السامع العنفوان والثورة؛ فمرحلة الشباب هي المرحلة الأهم في حياة الإنسان إذ فيها يقوى العود، وتنضج الأفكار وتتكوّن الشخصية. والشباب في مختلف العصور هم الأداة الأهم في التغيير؛ والشواهد على ذلك لا حصر لها، ولما للشباب من أهمية في المجتمع الإنساني أعلنت الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة يوم الثاني عشر من آب/ أغسطس من كل عام يوماً دولياً للشباب بناء على التوصية التي قدّمها المؤتمر العالمي لوزراء الشباب والذي عقد في لشبونة في الفترة 8 - 12 آب/أغسطس 1998 إيذاناً بفتح الباب واسعاً للشباب ليقدّموا من خلاله أعمالهم ومبادراتهم ومشاركاتهم الهادفة، واعترافاً بأهمية مشاركة الشباب في الحياة والعمليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إذ تشكل فئة الشباب 1,2 مليار من إجمالي عدد سكان العالم ومن المتوقع أن يستمر هذا العدد في الارتفاع.


فالاحتفال بيوم الشباب العالمي لابد أن نشير فيه إلى التحدّيات التي تواجه الشباب في العالم اليوم والسعي لحلّها جذرياً لأن الشباب سلاح ذو حدّين؛ إما أن يستخدم استخداماً إيجابياً بتفجير طاقاته للبناء والتعمير إذا توفرت له الأسباب والإمكانيات والتّدريب، وإلا استغل استغلالاً مضرّاً بالبشرية واستخدمت طاقته للتدمير والخراب كما هو مائل في عمليات الإرهاب التي تهدّد دول كثيرة من العالم، ومن الأسلحة التي يجب أن يتسلح بها الشباب التعليم بمختلف ضروبه لفاعليته في التنمية المستدامة كما جاء في رسالة المديرة العامة لليونسكو السيدة أودري أزولاي بمناسبة يوم الشباب العالمي "تحويل التعليم" آب/أغسطس2019م. عليه ينبغي أن تتضافر جهود العالم مجتمعة للاهتمام بالشباب وذلك من خلال تمكين الشباب من المشاركة الفاعلة في الآليات السياسية الرسمية مما يزيد من عدالة العمليات السياسية من خلال تقليل العجز الديمقراطي، ويسهم كذلك في استعادة الثقة في المؤسسات العامة بين جمهور الشباب تحديداً. وعلاوة على ذلك، تتطلب الغالبية العظمى من التحديات التي تواجهها الإنسانية حالياً مثل تفشي جائحة كوفيد - 19 وظاهرة تغير المناخ — عملاً عالمياً متضافراً ومشاركة شبابية فاعلة وهادفة. وبما أن قدرة الشباب على مواجهة الأزمات تعتمد على بيئاتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بشكل كبير، فلابد من توفير الفرص للشباب للمشاركة بتطوير قدراتهم فإنهم- على الأرجح- سوف يستفيدون من هذه القدرات المكتسبة للمواجهة بشكل بنّاء، ولهذا السبب يعتبر الشباب الفئة الأهم في العالم لبناء السلام.


معهد جنيف لحقوق الإنسان يهنئ الشباب بيومهم العالمي، ويوجه رسائل ومطالب وبشريات يعمل المعهد بكل ما في وسعه لتحقيقها؛ فرسالة المعهد يؤكد فيها على ضرورة الزيادة في استثمار نجاح الشباب باعتبارها خطوة ضرورية نحو درء التطرف العنيف ومكافحته، ويطالب المعهد جميع دول العالم خاصّة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنح الشباب الحرّية في التعبير عن آرائهم ونشر إبداعاتهم وابتكاراتهم ويشدّد معهد جنيف لحقوق الإنسان على تنفيذ ما جاء بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2250 حول "الشباب والسلم والأمن"، إضافة إلى استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب. ويناشد معهد جنيف لحقوق الإنسان دول العالم وضع خطط وطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2250.


ومن خلال منصّة يوم الشباب العالمي يسرّ معهد جنيف لحقوق الإنسان أن يعلن عن تأسيس أول وحدة خاصة للشباب بالمعهد تهتم بمحاور أساسية؛ الأول منها الشباب -الأمن والسلام قرار (مجلس الأمن 2250 )، والثاني الشباب وحقوق الإنسان، وثالثها الشباب والرياضة وفي الرابع محور الشباب وأهداف التنمية المستدامة، إضافة إلى محور الشباب والنزاعات المسلحة ومحور الختام الشباب والديمقراطية. ولا يفوت معهد جنيف لحقوق الإنسان أن يدعو دول العالم كافّة لتكون سدّاً منيعاً للشباب ضدّ دعاة التطرّف والإرهاب وذلك بالتوعية والتدريب اللازم وملء الفراغ بما ينفع، حتى تضمن شعوب العالم مساهمة الشباب في التنمية المستدامة.


جنيف 12 أغسطس 2020م

The Geneva Institute for Human Rights (GIHR) is a non-governmental, non-profit organisation based in Geneva.

Email: info@gihr.org

Tel: 0041 22 788 50 15

Chemin de Balexert 9

1219 Châtelaine 

Geneva - Switzerland

Get Monthly Updates